نجمة

ليس عادلاً أبداً أن نتنازل قليلاً لنحصل،على شيء/شخص ما، ولا نحصل عليهً رغم قربان التنازل الذي قدمناه لنصل.
كأن نجمة تتدلّى لتُمسك بها ولا تفعل لأنك تُريد نجمة أخرى هويتها كثيراً.
النجوم تتشابه، أليس كذلك؟ نعم، مرةً أخبرتني أني نجمة في سماء قلبك، ثمينةً جداً للحصول عليّ، الأمر حينها تبادر إلى ذهني بشكل مُختلف تماماً، كأنك تُريد مساواتي بغيري، إذ أني مُقتنعة منذ صغري أن الفتيات جميعهن نجمات، كما كان يُخبرني أبي، ليس هناك فتاة بشعة أبداً، أُفسر دائماً كما أنا مُعتادة على التفكير، وبالقناعات المغروسة في رأسي تجاهك/تجاه الأشياء/الأشخاص. حينها احتشدت في رأسي كل الشياطين وغضبتُ منك وأحجمتُ عن الحديث معك لأيام، حاولت فيها أن أجد تفسيراً لحديثك حول أني نجمة، استحضرت أحاديثك/هذيانك/ بوحك/قصصك وحكاياك والكثير من الثرثرة لأكتشف ما هو أدهى من ذلك بكثير، إذ أن أحاديثك لم تكن مُكتملة، القصص والحكايا منصوفة لا نهاية لها ولا بداية، كُنتَ تُحدثني عن كل شيء، شيء، يبقى كلغز في رأسي، لو أني لم استحضر لك شيئاً من أحاديثك ما كُنتُ لألحظ توهانك وأُحجياتك التي لا حلول لها، قصصك وحكاياك التي لا نهاية لها.
نسيتُ أمر النجمة، ومقارنتك لي بغيري، وأخذتُ أبحث عن سبباً واضحاً يُفسر لي سبب حكاياك وقصصك المنصوفة، بوحك المثقوب وأمنياتك العالقة بين تنهيدة وصمت.
يبدو أني كنتُ طفلة ساذجة لدرجة يفوتني أن اسألك عن نهاية قصة تحكيها لي وختام لحديثٍ ما، وإذا ما كانت حقيقة أو محض جنون، اتذكرُ جيداً كيف أنك كُنت تتملص من النهايات بدخولك في سرد قصة أكثر جنوناً وتأثيراً عليّ بصوتك، فأنسى وانسجم في جنون جديد، وهكذا دواليك إلى أن غرِقتَ في حكاياك واختفيتَ من وجه حياتي.
ها أنا الآن أضحك، أضحك كثيراً من ضعفك وجنونك، ولا تتأثر دمعة واحدة بما حدث، إنني كُنتُ طفلة، طفلة لا تُجيد خُبثك ولا تُجيد الكذب.

تعليقات

المشاركات الشائعة