من قبلك.

استيقظُ ليلاً، بشكل يومي مثيرٌ للصداع، يلتهم الإستيقاظ في تِلك الساعة ما خزنهُ جسدي من راحة ، تنفذ طاقتي في محاولة للتغلب على القلق اليومي والعودة للنوم سريعاً دون جدوى.

من قبلك لم يكن يحدث هذا بتاتاً،كان نومي هانئ كالأطفال، دون استيقاظ مفاجئ لعين، دون كوابيس تغزو نومي وتُفقدني سلامه، ما كان يوقظني إلا المنبه صباحاً. لربما هذه ضريبة سذاجة قلبي، وثمن اعتياد أسرع مما توقعت.

الآن أجمعُ الحروف جميعاً، احصيها، افرقها، أجمعها من جديد واحصيها ثم افرقها إلى أن يغلبني النوم مجدداً. تُرى كم حرف سيسقط مني وأنا عالقةٌ في حالة النوم واللانوم؟
ممم!  أعتقد أربعة حروف فقط ستسقُط وأستيقظ صباحاً لأجدهم محدّقين بي، ينتظرون عودتهم لأماكنهم بين الحروف، سأفكر مليّّاً فيما لو تخليت عنهم أو أبقيتهم، أيّهما سيجعلني أعود لنومي كما كنت، كطفلة لا يُقلقها كذب الكبار. ولا يؤلمها وعداً هشاً.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة