إلى سيلين(8)
هل بإستطاعتك أن تمري بجانبي دون أن يتسارع نبضك، دون أن تلتفتي في اللحظة المناسبه لتسترقي ما يهدأ من نبضك؟
سيلين
أخبريني منذ متى ورأسك يابس هكذا كالصخر؟! ما الذي يدور في رأسك ولم تبوحي به؟
قد كنت أظن أني لن أغرق من جديد، وأنك التي مهما تدافعت المشاعر بداخلي وفقدت السيطرة على الأمور ستكوني وحدك من أعود لها بعد الغياب وأجدها شط هادئ ينتظرني، أعلم أني قاس، تائه وبيدي الخريطة، وصوتك يدلني دائماً للطريق وأنا الذي لم انتبه لما لدي.
الثالث والعشرين من آيار، الكثير من الشوق، الرسائل التي لم ارسلها، العتب الذي كتمته، الخوف الذي يعتري قلبي بين اللحظة والأخرى حين يراودني شعور بفقدانك، ليس لي جبل أوي إليه ليعصمني من كل هذا الضياع، وليس لي عصا موسى لأضرب بها على كل هذه الظروف فتُخفيها وتُهيئ لي طريقاً مُعبداً إليكِ. أنا أقف هنا بمفردي وأنت لملمتي كل ما كان يحيط بي ويسعدني ومضيت دون أن تتحدثي!
العام الثاني على هذه الوعكة العاطفية، لا أنا الذي استطعت إيجادك ولا أنت التي عدتِ إليّ بلهفة كما اعتدتُ عليك. يبدو أن ثمة ما تغيّر، والحروف أصغر من أن تحمل كل هذا الفقدان والندم، وأنت أبعد ما يكون الآن عني.
أحببتُ أن أذكرك بأن آخر رسائلك إليّ للتو فهمت مغ اها جيداً، أنا حقاً هش ولا استحقك، وأضعف من أن أحميكِ وأقف أمام الجميع مُصرحاً بحبي ورغبتي في إكمال ما تبقى من حياتي معك، أنا هذه الصخرة التي كان يلعب بها طفلاً ما وسقطت من يده بين صخور كثيرة ولم يستطيع تمييزي. جلدي ليس مميز وقلبي ضائع على غير هدى وأنت تكرهي الأمور التي لا يتضح فيها كل التفاصيل. وضعتِ نقطة نهاية جملةٍ لم أستطع يوماً إنهائها والإعتراف بالضعف.
مرّ الكثير، ظننتُ أني قادراً على النسيان، زوجة وطفلين والقلب مازال ممتلئاً بك، الحب أثقل مما تخيلته وأنت أقوى مما توقعت.


تعليقات
إرسال تعليق